"ميثاق الحياة"

بقلم: أمل قاسم
سمي الخبر عيشاً لان الحياة من دونه لا تستقيم، وصار العزيز على قلبنا هو من نتناول معه " عيش وملح" ومن تقطعت به السبل وفقد رزقه، " انقطع عيشه" ومن نذكره بقيمة علاقتنا به نؤكد له اننا آكلنا معه خبزاً وملحاً، وكأنه " ميثاق الحياة".

قيل في حبة القمح نثراً وشعراً قالها شاعرنا " محمود درويش" في قصيدته عندما قال " آحن إلى خبز أمي" وأيضاً " أن الأرض يا أيها الذاهبون إلى حبة القمح في مهدها احرثوا جسدي، أيها الذاهبون إلى جبل النار مروا على جسدي"، وكأنه يؤكد على أهمية الأرض التي من خلالها نزرع القمح والذي هو سر الحياة وأن لابد من رعاية هذه الأرض التي من خلالها يمكننا أنزرع ما نشاء لنحصد الخير.

ما الذي يميزنا؟
استراتيجية سباقة في استشراف المستقبل في ظل ظروف لدى دول آخرى لم تسمح لهم أن يروا المستقبل بعين آخرى، ولان ظروفهم السياسية وصراعاتهم المستمرة الهتهم عن تحقيق انجاز لشعوبهم والعالم. في حين أن الشارقة كانت لها عين السلام والأمل وان الغد أجمل من خلال حب الأرض والايمان بهذا الأرض المعطاءة فقد كانت المحاولة الأولى لمشروع قمح الشارقة " سبع سنابل" ربما رايها الاخرون خطوة عادية ولكنها بداية لصنع النجاح.

غايتنا
ان نأمن غذاء لشعوبنا وأن نتميز بمواصفات غذائية متكاملة تسهم في نمو أجيالنا بشكل سليم، وان نحقق مقولة صاحب السمو الشيخ الدكتور / سلطان بن محمد القاسمي " كنا بالأمس نأكل ما نستورد واليوم نأكل مما نزرع"، هي بداية للاكتفاء الذاتي الذي سنحققه ليس اليوم ولكن عما قريب لسنا نحن من نقول ذلك بل أنتم من ستكتبون عنا ذلك.